الذهبي
86
سير أعلام النبلاء
مصعب : أتيت فلانا ، فكلمته ، فقال : أتكلمني في رجل كان منا ، فخالفنا ؟ قال : فأعطاني مئة دينار ؟ ثم قال لي مصعب : إن الرشيد كتب إلي أن أصير إلى اليمن قاضيا ، فتخرج معنا ، لعل الله أن يعوضك ، فخرجت معه ، وجالسنا الناس ، فكتب مطرف بن مازن إلى الرشيد : إن أردت اليمن لا يفسد عليك ولا يخرج من يدك ، فأخرج عنه محمد بن إدريس ، وذكر أقواما من الطالبيين ، فبعث إلى حماد البربري ، فأوثقت بالحديد ، حتى قدمنا على هارون الرقة ، فأدخلت عليه . . وذكر اجتماعه بعد بمحمد بن الحسن ، ومناظرته له ( 1 ) . قال الحميدي : عن الشافعي قال : كان منزلنا بمكة في شعب الخيف ، فكنت أنظر إلى العظم يلوح ، فأكتب فيه الحديث أو المسألة ، وكانت لنا جرة قديمة ، فإذا امتلا العظم طرحته في الجرة ( 2 ) . قال عمرو بن عثمان المكي ، عن الزعفراني ، عن يحيى بن معين ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : أنا أدعو الله للشافعي في صلاتي منذ أربع سنين ( 3 ) . قال ابن ماجة القزويني : جاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل ، فبينا هو عنده ، إذا مر الشافعي على بغلته ، فوثب أحمد يسلم عليه ، وتبعه ، فأبطأ ، ويحيى جالس ، فلما جاء ، قال يحيى : يا أبا عبد الله ،
--> ( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 70 ( 2 ) " آداب الشافعي " : 24 ، و " حلية الأولياء " 9 / 73 ، و " توالي التأسيس " : 50 ، و " مناقب " الرازي : 9 ، و " الانتقاء " : 70 . ( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 244 ، وانظر الصفحة ( 20 ) تعليق رقم ( 2 ) و ( 3 ) والصفحة ( 44 ) تعليق رقم ( 3 ) .